أبي أيوب الأنصاري :
أقبل مروان بن الحكم ، فإذا رجل ملتزم القبر ، فأخذ مروان برقبته ، ثم قال : هل تدري
ما تصنع ؟
فأقبل عليه ، فإذا هو أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه ، فقال : نعم ، إني لم آت
الحجر ، إنما جئت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
ثم قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : لا تبكوا على الدين إذا
وليه أهله ، ولكن ابكوا على الدين إذا وليه غير أهله !
أخرجه أحمد في مسنده ، وصححه الحاكم والذهبي ( 1 ) .
نعم ، صدق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
لا تبكوا على الدين إذا وليه أهله . .
ولكن ابكوا عليه إذا وليه غير أهله . .
ومن غريب اختلاقات ابن تيمية هنا قوله : فهم دفنوه في حجرة عائشة خلاف ما اعتادوه
من الدفن في الصحراء ، لئلا يصلي أحد عند قبره ويتخذه مسجدا ، فيتخذ قبره
وثنا !
وهذا تهويل وافتراء ، فما كان شيء من هذا يدور في خلد أحدهم وإنما دفنوه هناك
لقولهم إن الأنبياء يدفنون حيث قبضوا ، بل رفعوا القول إلى النبي صلى الله عليه
وآله وسلم نفسه ، قال المؤرخون : لما توفي النبي اختلفوا في موضع دفنه ، فقال
قائل : في البقيع ، فقد كان صلى الله عليه وآله وسلم يكثر الاستغفار لهم . . وقال قائل :
عند منبره . . وقال قائل : في مصلاه . . فجاء أبو بكر فقال : إن عندي من هذا خبرا
وعلما ، سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم
هامش
( 1 ) مسند أحمد 5 : 423 ، والمستدرك 4 : 560 / 8571 .