Skip to main content

المعالم الزلفى في شرح العروة الوثقى — Page 472

Contributors:

P.472
أو جزء الأخير منها يكون حراما بلا خلاف ولا ريب في أن الإيجاد علة تامة لوجوده فيكون حراما هذا بناء على التغاير بينهما ولو مفهوما واما إذا كان الإيجاد عين الوجود ولو كان بينهما تغاير اعتبارا من حيث الانتساب إلى الفاعل والقابل فحينئذ حرمته أوضح وعليه ولو كتب جهلا لقد وجب عليه إزالتها وإزالتها لا يكون الا بمحوه كما لا يخفى وهذا في غير المطبوع واضح واما فيه فيمكن دعوى وجوب غسله واما ما يبقى من الخطوط فهو من اللون كما إذا فرضنا كتبه بالدم ثم غسله وبقي الخطوط فإنها لون لا جرم فيه فتكون طاهرة فكذلك في الطبع فإنه بعد غسله صارت طاهرة وما بقيت لون لا جرم فيها فتكون طاهرة وأوضح منه إذا كان الطبع بالگراور فحينئذ لا وجه لنجاسته أبدا فتكون طاهرة ولا يحتاج إلى الغسل أبدا كما لا يخفى وهذا هو الحق الذي لا ينبغي الريب فيه أصلا وعلى كل حال يجب إزالتها جهلا كتب أو عمدا فلا ريب في أنه وجب محوه على ما قررنا كما أنه إذا تنجس خطه ولم يمكن تطهيره يجب محوه ولو لم يكن من الأول مكتوبا بالنجاسة بل كتبه طاهرا ثم نجس فلما وجب تطهيره لكنه لا يمكن تطهيره ولو من جهة فقد الماء فلا ريب في وجوب محوه كما لا يخفى . مسألة 23 - لا يجوز إعطاء القرآن بيد الكافر لأنه قد تقدم ان الجلد حكمه حكم الخطوط على الأقوى والأحوط وان الكافر نجس فلا يمسه الا المطهرون والقبض أشد من المس مع أنه خلاف التعظيم والإكرام بل إنه بيده بنفسه هتك له إذ من لا يرى له قيمة ولا يرى الا انه عدة من الأوراق الملفوفة بل يكون معاندا له كيف لا يكون بيده هتكا له فإذا كان بيده حراما من الجهات المذكورة فيكون الإعطاء مقدمة له فتكون علة تامة منحصرة فيكون الإعطاء حراما وعليه إن كان في يده يجب أخذه منه إذ حكم البقاء كحكم الحدوث فكما ان الحدوث كان حراما لجهات قد قرع سمعك فيكون البقاء مثله طابق النعل بالنعل ولذلك تسمع في المسئلة اللاحقة حرمة وضعه على النجاسات ولو لم تكن مسرية أيضا فضلا عنها كما لا يخفى على من له ذائقة الفقه
المعالم الزلفى في شرح العروة الوثقى — Page 472 | الشيخ عبد النبي النجفي العراقي