Skip to main content

المعالم الزلفى في شرح العروة الوثقى — Page 471

Contributors:

P.471
التي نتلو عدة منها وعليه يجب الإزالة فورا ولا فرق فيما ذكرنا بين كله وأبعاضه بل ما يعد منه فيجب الإزالة عن ورق الصحف الشريف وخطه بل عن جلده وغلافه لما ذكرنا ولأنه في العرف يعدونه جزء إذ لا فرق بين الحدوث والبقاء لا سيما مع الهتك والمهانة كما أنه معه أي مع الهتك والمهانة يحرم مس خطه أو ورقة بالعضو المتنجس وإن كان متطهرا من الحدث بل لازم ما ذكرنا شمول الحرمة للتنجس إذا مسه به أو ورقه كذلك ولو لم يلزم الهتك لأنه واجب التعظيم والإكرام أو انه خلافه فكما يحرم تنجيسه ويجب إزالته فكذلك يحرم مسه بالعضو المتنجس والملاك في الكل واحد كما يدل عليه مضافا إلى ما ذكرنا رواية إسحاق في شأن القرآن حيث قال عليه السّلام فيقول الجبار عز وجل وعزتي وجلالي وارتفاع مكاني لأكرمن اليوم من أكرمك ولأهينن من أهانك وفي أخرى قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله سلم أنا أول وافد على العزيز الجبار يوم القيمة وكتابه وأهل بيتي ثم أمتي ثم أسألهم ما فعلتم بكتاب الله تعالى وأهل بيتي والأخبار في إكرامها وتعظيمها وحرمة إهانتها لكثيرة ان قلت إن وجوب الإزالة لو سلمنا انما هو فيما كان بفعل نفسه لا مطلقا ولو نجسه الغير فلا يشمل تلك الصورة قلت إنه كالمسجد لا خصيصة بمن نجسه كما يشعر الماتن إلى ذلك في المسئلة الثمانية والعشرين بأنه واجب كفائي لأن الهتك والمهانة وتعظيم شعائره لا خصوصية لأحد فيهما كما لا يخفى نعم المباشرة إذا كان عن عمد يدل على خبث الفاعل وشقاوته بل يوجب الارتداد لكنه غير مرتبط بالحكم وان ما ذكرنا من حرمة التنجيس بل مسه بالمتنجس فيما إذا لم يكن بقصد الإهانة واما إذا كان أحد هذه بقصد الإهانة فلا إشكال في حرمته إذ حرمة توهينه من مسلمات الإسلام ومن بديهياته بل موجب للارتداد بلا كلام كما لا يخفى على أولى الدراية . مسئلة 22 - يحرم كتابة القرآن بالمركب النجس لأنه قد تقدم ان تنجيس القرآن حرام فحينئذ إذا كان تنجيس وجوده حراما فيكون إيجاده حراما أيضا لأنه مقدمة له ومقدمة الحرام وان قلنا في محله بأنه ليس بحرام لكنه إذا كان علة تامة