Skip to main content

المعالم الزلفى في شرح العروة الوثقى — Page 474

Contributors:

P.474
المتشرعة بل الشيعة قديما وحديثا كل ذلك لا اشكال فيه وانما الكلام في مقامين الأول في تعيين موضوع تلك الأخبار والثاني في دلالة تلك الأخبار والإجماع العملي على المدعى اما الأول فلا ريب في أن المراد منها ليس هو طينه الشريف ولا ما يضم به أو بجسده الشريف بل المراد منها هو الوجه الثالث وهو قبره الشريف أو الرابع وهو حرمة العرفي أو الخامس وهو حرمة الشرعي الذي اختلف أيضا فيه الأقوال والفتاوى فأقول إن المتتبع في الاخبار والآثار والقصص والحكايات والآيات والكرامات يقطع جازما ان المراد منها هو الوجه الثالث دون غيرها وهو في العصر الحاضر يكون كالكبريت الأحمر لا وجود لها أبدا بوجه من الوجوه أصلا حتى حكى لي عدة من مشايخنا الثقات من معمري النجف زاده الله شرفا ان المرحوم شيخ زين العابدين المازندراني ( قده ) المجاور بكربلاء المعاصر لمرحوم الميرزا محمد حسن الشيرازي مع جمع من معاصريه رضوان الله عليهم بنو على أخذ التربة الشريفة فتوضأوا واغتسلوا وتطهروا بثيابهم وأبدانهم وتحصلوا شرائط أخذها فأحرموا ودخلوا في السرداب الشريف مع ضياء لهم فلما وصلوا إلى حدود القبر الشريف تحت الضريح بفاصلة سبعة أذرع أو عشرة فرأوا ان الجسد بلا رأس موضوع على ظهر القبر فأخذهم الهيبة فكلما همّوا بالقرب رجعوا خاسرا فلما آيسوا من القرب إلى القبر أخذوا من مكانهم شيئا من التربة ورجعوا فما اشتهر من بعض بيوتات النجف والكربلاء من وجود التربة الأصل عندهم على فرض صدق دعاويهم فهي من تلك التربة لا من القبر الشريف وكيف كان ان تربة القبر الشريف التي هي موضوع الأحكام والآثار كبريت احمر لا وجود لها في الخارج واما الوجهين الأخيرين مما لا وجه له في الإلحاق بها فعليه فتلك السبحات والمساجد لا يترتب عليهما حكمها ولا يشملهما حكم استحباب الصلاة عليهما ولا غيره لعدم كونهما من التربة بل لو عممنا الحرم العرفي أيضا لا يشمله الحكم بداهة انهما مأخوذان من أراضي الكربلاء دون الحرم الشريف نعم لو قلنا في الشرعي منه بأنه