تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام — صفحة 875

مساهمون:

ص٨٧٥
وخبر إسحاق بن عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّ أبا جعفر ( عليه السلام ) كان يقول : " لا بأس بسؤر الفأرة إذا شربت من الإناء ، أن تشرب منه وتتوضّأ منه " ( 1 ) والمرويّ عن الحميري في قرب الإسناد عن جعفر بن محمّد عن أبيه ( عليه السلام ) " أنّ عليّاً ( عليه السلام ) قال : " لا بأس بسؤر الفأر أن يشرب منه ويتوضّأ " ( 2 ) . وخبر هارون بن حمزة الغنوي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن الفأرة ، والعقرب ، وأشباه ذلك ، يقع في الماء فيخرج حيّاً ، هل يشرب من ذلك الماء ويتوضّأ به ؟ قال : " يسكب منه ثلاث مرّات ، وقليله وكثيره بمنزلة واحدة ، ثمّ تشرب منه ويتوضّأ منه ، غير الوزغ ، فإنّه لا ينتفع بما يقع فيه " ( 3 ) . وخبر سعيد الأعرج قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الفأرة تقع في السمن أو الزيت ، ثمّ تخرج منه حيّاً ؟ قال : لا بأس به " وفي بعض النسخ : " لا بأس بأكله " . وبجميع ذلك يندفع ما عن الشيخ في النهاية في باب أحكام النجاسات ( 4 ) وكذلك المبسوط في باب تطهير الثياب ( 5 ) من أنّه " إذا أصاب ثوب الإنسان كلب ، أو خنزير ، أو ثعلب ، أو أرنب ، أو فأرة ، أو وزغة ، وكان رطباً وجب غسل الموضع الّذي أصابه " وهو المحكيّ عن المقنعة ( 6 ) ، بل الفقيه ( 7 ) أيضاً ، فإنّ ذلك إمّا لنجاستها فالأخبار العامّة والخاصّة قائمة بخلافها ، أو تعبّد من الشارع - فمع أنّه في غاية البعد - خارج عمّا نحن فيه ، مع أنّ كلماته الاُخر في غير المقام نافية للنجاسة لما حكي عنه في باب المياه من النهاية أنّه قال : " إذا وقعت الفأرة والحيّة في الإناء وشربتا منها ، ثمّ خرجتا [ حيّاً ] لم يكن به بأس ، والأفضل ترك استعمالها " ( 8 ) . وعنه أيضاً في المبسوط ( 9 ) في مقام البحث أنّه لا بأس فيما لا يمكن التحرّز منه من حيوان الحضر مثل الهرّة والفأرة والحيّة . ودليل الثاني - مضافاً إلى ما مرّ من عموم القاعدة فيما لا يؤكل لحمه عدا ما
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 239 ب 9 من أبواب الأسئار ح 2 - التهذيب 1 : 419 / 1323 . ( 2 ) الوسائل 1 : 241 ب 9 من أبواب الأسئار ح 8 - قرب الإسناد : 70 . ( 3 ) الوسائل 1 : 240 ب 9 من أبواب الأسئار ح 4 - التهذيب 1 : 238 / 690 . ( 4 ) النهاية 1 : 267 . ( 5 ) المبسوط 1 : 37 . ( 6 ) المقنعة : 70 . ( 7 ) الفقيه 1 : 74 . ( 8 ) النهاية 1 : 205 . ( 9 ) المبسوط 1 : 10 .
ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام — صفحة 875 | السيد علي الموسوي القزويني / السيد علي العلوي القزويني