أيضاً ( 1 ) لكن مع تبديل " الخيل " ب " الفرس " .
أو " سؤر البغال والحمير الأهليّة " كما عن جامع المقاصد ( 2 ) مصرّحاً بعدم كراهة
سؤر الوحشيّة ، بل قيّد " الأهليّة " معتبر في الحمير ، وإن أطلقها جماعة كما صرّح به في
المدارك ( 3 ) ونقل التصريح به عن الميسي ( 4 ) كما عرفته عن الكركي ، وفي المدارك : " إذ
الوحشيّة لا كراهة في سؤرها " ( 5 ) كما عرفته عن المقاصد أيضاً .
وربّما يعمّم الحكم بالقياس إلى كلّ ما يكره لحمه كما يقتضيه صريح الدروس في
قوله : " السؤر يتبع الحيوان طهارةً ونجاسةً وكراهةً " ( 6 ) وظاهر تعليلهم في البغال والحمير
كما عن الذكرى ( 7 ) ، وجامع المقاصد ( 8 ) ، والروضة ( 9 ) ، بأنّ : " السؤر لا يخلو عن فضلات
الفم ، وهي تابعة للّحم ، وهو مكروه فكانت مكروهة ، فكان السؤر مكروهاً " .
وهذا التعليل كما ترى يستدعي كون الملازمة بين كراهة اللحم وكراهة السؤر من
الاُمور المسلّمة .
وكيف كان فالعمدة بيان مستند الحكم ، ولولا الكراهة من الاُمور الّتي يتسامح فيها
وفي دليلها أمكن المناقشة فيها هنا ، حيث لم يذكر لها مستند إلاّ ما ذكر في التعليل
الّذي قد يمنع فيه الكبرى ، وهي دعوى التبعيّة في الكراهة ، لوجوب كونها عن دليل
شرعي ، وليس فليس .
واستدلّ جماعة بمفهوم مضمرة سماعة الّذي قيل فيه : " أنّه لا يروي إلاّ عن
الإمام ( عليه السلام ) " ( 10 ) فلا يضرّ إضماره ، كما لا يقدح جهالة السند بأبي داود لمكان التسامح في
دليل الكراهة .
قال : سألته هل يشرب سؤر شئ من الدوابّ أو يتوضّأ ؟ فقال : " أمّا الإبل والبقر
والغنم فلا بأس " ( 11 ) .
وكأنّ إثبات المفهوم هنا - مع أنّه من باب اللقب - لورودها في مقام البيان
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 1 : 148 .
( 2 ) جامع المقاصد 1 : 124 .
( 3 و 5 ) مدارك الأحكام 1 : 136 .
( 4 ) نقل عنه في مفتاح الكرامة 1 : 84 .
( 6 ) الدروس الشرعيّة 1 : 123 .
( 7 ) ذكرى الشيعة 1 : 107 .
( 8 ) جامع المقاصد 1 : 124 .
( 9 ) الروضة البهيّة 1 : 47 .
( 10 و 11 ) الوسائل 1 : 232 ب 5 من أبواب الأسئار ح 3 - الكافي 3 : 9 / 3 .