أنّه بعد العبارة المتقدّمة عنه قال : " ومع ذلك فوجوب التيمّم إنّما هو لاحتمال كون
المنقلب هو المطلق ، فلا يكون الوضوء بالآخر مجزياً ، وهذا لا يتفاوت الحال فيه بين
تقديم التيمّم وتأخيره كما هو واضح " ( 1 ) انتهى .
ويمكن الاعتذار عنه بأنّ التيمّم بدل اضطراري للمائيّة ، ورتبته في الحكم الشرعي
متأخّرة عنها ، فينبغي أن يتأخّر عنها أيضاً في الوضع العملي ، غير أنّه لا يفيد لزوم
الاعتبار ، فالإشكال من هذه الجهة على حاله ، وإن كان مقتضى الاحتياط الّذي عليه
مبنى الجمع هو ذلك خروجاً عن شبهة مخالفة الواقع .
* * *
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 1 : 109 .