ومنها : صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : " إذا دخل الجنب البئر نزح
منها سبع دلاء " ( 1 ) .
ومنها : صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إن سقط في البئر دابّة
صغيرة ، أو نزل فيها جنب ، فانزح منها سبع دلاء " ( 2 ) .
ومنها : رواية أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الجنب يدخل في البئر
فيغتسل منها ؟ قال : " ينزح منها سبع دلاء " ( 3 ) .
ومنها : صحيحة ابن أبي يعفور ، وعنبسة بن مصعب ، - المتقدّمة في بحث انفعال
البئر - : " إذا أتيت البئر وأنت جنب ولم تجدد لواً ولا شيئاً تغرف به ، فتيمّم بالصعيد ، فإنّ
ربّ الماء وربّ الصعيد واحد ، ولا تقع في البئر ، فتفسد على القوم ماءهم " ( 4 ) .
والداعي إلى ذكر هذا الأخير هنا بعض الأغراض المتعلّقة بالباب وإن لم يكن
متضمّناً للتقدير بالسبع .
فاعلم أنّه لا كلام لهم في النزح بالسبع هنا ، حيث لا منكر له ولا قائل بالزيادة
عليه ، كما أنّه لا خلاف لهم في أنّ الجنابة لها مدخليّة في ذلك الحكم .
نعم ، لهم كلام من جهات اُخر .
الجهة الاُولى : في أنّ المقتضي للنزح هل هو وقوع الجنب في البئر وإن لم يغتسل ،
المعبّر عنه بمطلق مباشرته جنباً ؟ أو اغتساله منها ولو ترتيباً ، أو ارتماسه ولو لغير
الغسل ؟ كما يقتضيه إطلاق حكاية القول به ، احتمالات بل أقوال :
أوّلها : منسوب إلى صريح المحكيّ عن جماعة ، كما هو صريح صاحب المدارك ( 5 )
وظاهر الخوانساري ( 6 ) .
وثانيها : ما صار إليه جماعة ، ولعلّه المشهور بين المتأخّرين ، وقد عرفت نقل
الشهرة عليه .
وثالثها : ما عرفته عن جماعة من المتقدّمين .
هامش
( 1 و 3 ) الوسائل 1 : 195 ب 22 من أبواب الماء المطلق ح 2 و 4 - التهذيب 1 : 244 / 703 و 702 .
( 2 ) الوسائل 1 : 179 ب 15 من أبواب الماء المطلق ح 1 - التهذيب 1 : 241 / 695 - الاستبصار 1 : 34 / 93 .
( 4 ) الوسائل 1 : 177 ب 14 من أبواب الماء المطلق ح 2 - الكافي 3 : 65 / 9 - التهذيب 1 : 149 / 426 .
( 5 ) مدارك الأحكام 1 : 88 .
( 6 ) مشارق الشموس : 232 .