الأكثر المصرّح به في كلام جماعة .
لكن المرويّ عن السرائر ( 1 ) عدم الفرق تعليلا : بأنّ الأخبار متواترة من الأئمّة
الطاهرين ( عليهم السلام ) على أنّه ينزح لبول الإنسان أربعون دلواً ، وظاهره الشمول للمرأة فضلا
عن الصغير ، قيل : وهو المحكيّ عن التحرير ( 2 ) ، بل وعن الغنية ( 3 ) ، والإصباح ( 4 ) والإشارة ( 5 ) .
قيل : وفي شرح المفاتيح ( 6 ) وغيره نقل الإجماع عن ابن زهرة عليه ، قال في
المنتهى : " لا فرق بين بول المرأة والرجل ، إن عملنا برواية محمّد بن بزيع أو رواية
كردويه ، وإن عملنا برواية عليّ بن أبي حمزة حصل الفرق ، وابن إدريس لم يفرّق بينهما
من مآخذ اُخر ، قال : لأنّها إنسان ، والحكم معلّق عليه معرّفاً باللام الدالّ على العموم ،
ومقدّماته كلّها فاسدة . نعم لا فرق في المرأة بين الصغيرة والكبيرة في وجوب الأربعين " ( 7 ) .
وعن المعالم : " وعلى ما ذكرناه - من العمل بروايتي معاوية بن عمّار ، ومحمّد ابن
إسماعيل - لا فرق بينهما ، لإطلاق البول في الروايتين " ( 8 ) .
وعن المعتبر الاعتراض على ما ذكره ابن إدريس ، قائلا : " نحن نسلّم أنّها إنسان ،
ونطالبه أين وجد الأربعين معلّقة على بول الإنسان ، ولا ريب أنّه وهم " ( 9 ) ، واستحسنه
المحقّق الخوانساري ( 10 ) تعليلا بعدم وقوفه في الروايات على ما يدلّ عليه .
ثمّ القائلون بالفرق اختلفوا في مقدّر المرأة ، فعن جماعة منهم إلحاقه بما لا نصّ
فيه ، وعن المعتبر أنّه أوجب ثلاثين دلواً ، سواء كان من صغيرة أو كبيرة لرواية كردويه ،
وحكم باستحباب نزح الجميع لرواية معاوية بن عمّار ، وتنظر المحقّق الخوانساري في
القولين بكليهما .
" أمّا الأوّل : فلورود النصّ فيه متعدّداً ، كصحيحتي معاوية بن عمّار ، وابن بزيع
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 78 .
( 2 ) تحرير الأحكام - كتاب الطهارة - ( الطبعة الحجريّة ) : 5 .
( 3 ) غنية النزوع : 490 .
( 4 ) إصباح الشيعة : 4 .
( 5 ) إشارة السبق : 81 وفيه : " وكذا البول البشري البالغ " .
( 6 ) مصابيح الظلام - كتاب الطهارة - ( مخطوط ) الورقة : 526 - حيث قال : " لكن نقل ابن زهرة
الإجماع على أربعين في بول الإنسان وكذلك ابن إدريس محتجّاً بتواتر الأخبار في ذلك " .
( 7 ) منتهى المطلب 1 : 86 .
( 8 ) فقه المعالم 1 : 209 .
( 9 ) المعتبر : 16 .
( 10 ) مشارق الشموس : 230 .