في الروضة ( 1 ) ، وعن المسالك ( 2 ) ، والمهذّب ( 3 ) ، وشرح الفاضل ( 4 ) ، بل عن السرائر ( 5 ) ،
والتحرير ( 6 ) ، ونهاية الإحكام ( 7 ) ، أيضاً .
وفي المنتهى التصريح به ( 8 ) ، وعن المعالم ( 9 ) ، وشرح المفاتيح ( 10 ) ، والذخيرة ( 11 ) ،
" أنّه ظاهر الأصحاب " .
وفي شرح الدروس للخوانساري : " أنّ المتقدّمين حتّى ابن إدريس القائل بالفرق
بين موت المسلم والكافر لم يفرّقوا بينهما في البول ، لتناول العموم لهما ، واحتمل بعض
المتأخّرين الفرق لأنّ لنجاسة الكفر تأثيراً ، ولهذا لو وقع في البئر ماء متنجّس بملاقاة
بدن الكافر لوجب له النزح ، فكيف يكتفي للبول مع ملاقاته لبدنه بأربعين ، والحكم إنّما
هو منوط بنجاسة البول لا بنجاسة الكفر ، وقال : وهذا وارد في سائر فضلاته كعذرته
وبوله ، ومثله دم نجس العين " ( 12 ) انتهى .
وأنت خبير بوهن هذا الكلام وفساد ذلك الاستنباط ، فإنّ أقصى ما ثبت بالدليل
من نجاسة الكافر إنّما هو نجاسة ظواهر بدنه لا بواطنه ، ولا سيّما عروقه ومجاري
فضلاته ، والبول وما أشبهه إنّما يخرج من الباطن من دون لصوقه لظاهر البدن كما لا
يخفى ، ولو فرض الكلام فيما لو لاصق ظاهر البدن اتّفاقاً - فمع أنّه خارج عن
مفروض المسألة - يتّجه المنع إلى اقتضاء ذلك تأثيراً من حيث ابتنائه على قبول النجس
أو المتنجّس للنجاسة ثانياً ، وهو موضع منع ، خصوصاً في النجس بالأصل كالبول
والدم وغيرهما من الفضلات ، وقياس ما نحن فيه على الماء المتنجّس بملاقاة بدن
الكافر باطل لوضوح الفرق بين المقامين .
ومن هنا يظهر الفرق بين مسألتنا هذه وما تقدّم من مسألة الموت الّذي صرنا فيه
هامش
( 1 ) الروضة البهيّة 1 : 38 .
( 2 ) مسالك الأفهام 1 : 17 .
( 3 ) المهذّب 1 : 22 .
( 4 ) كشف اللثام 1 : 333 .
( 5 ) السرائر 1 : 78 .
( 6 ) تحرير الأحكام - كتاب الطهارة - ( الطبعة الحجريّة ) : 5 .
( 7 ) نهاية الإحكام 1 : 259 .
( 8 ) منتهى المطلب 1 : 86 .
( 9 ) فقه المعالم 1 : 209 .
( 10 ) مصابيح الظلام - كتاب الطهارة - ( مخطوط ) الورقة : 526 وفيه : " ونسب إلى الأكثر عدم الفرق
بين المؤمن والكافر لعموم اللفظ " .
( 11 ) ذخيرة المعاد : 133 .
( 12 ) مشارق الشموس : 230 .