البحث عن غيره وارداً من باب الاستطراد لعدم كونه فرداً منه ، ومن أنّ المضاف يلحقه
أحكام مقصودة أصالة كغيره من الأقسام فيبعد كون البحث عنه استطراداً ، ولازمه كونه
داخلاً في المقسم ، أو ما عنون به الباب ، وإن توقّفت صحّته على نحو تجوّز في
الإطلاق بإرادة عموم المجاز .
ولكنّ الّذي يساعد عليه الإنصاف : أنّ هذا المقام ممّا يختلف فيه الحال باختلاف
مشارب الأعلام ، فمن تعرّض منهم لذكره صريحاً في أصل التقسيم أو العنوان كما في
نافع المحقّق ( 1 ) ، فلا محيص من الحكم عليه بالتجوّز واعتبار عموم المجاز ، ومن
أعرض منهم عن ذلك كما في شرايعه ( 2 ) ، فليس الحكم عليه بارتكاب التجوّز ممّا ينبغي .
وما قرّرناه من الاستبعاد في منع الاستطراد لا يصلح بمجرّده قرينة على العدول
عن الأصل والظاهر ، خصوصاً مع ملاحظة أنّ الاستطراد ليس بعادم النظير ، بل واقع في
كافّة المسائل والأبواب .
هامش
( 1 ) المختصر النافع 2 حيث قال : " الركن الأوّل في المياه ، والنظر في المطلق والمضاف والأسئار " .
( 2 ) شرايع الإسلام 1 : 18 قال فيه : " الأوّل في المياه وفيه أطراف . . . " .