بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربّ العالمين ، والصلاة على خير خلقه محمّد وآله الطاهرين ، ولعنة الله
على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين .
وبعد ، فهذه أوراق سوّدتها روماً لشكره على إفاضة الإنْعام ، وسمّيتها ب " ينابيع الأحكام
في معرفة الحلال من الحرام " ، وأسأله أن يتّخذها من فضله ذخيرة لي في يوم القيام .
ينبوع
الماء ينقسم عندهم إلى مطلق ومضاف ، ثمّ المطلق إلى جار وغيره ، ثمّ غير
الجاري إلى غيث وغيره ، ثمّ غير الغيث إلى بئر وغيرها ، ثمّ غير البئر إلى كثير وغيره ،
ثمّ غير الكثير إلى سؤر وغيره .
وظاهر أنّ غير السؤر إنّما يلحقه البحث هنا باعتبار حكمه الوضعي المعبّر عنه
بالطهارة والنجاسة ، وإن كان المقصود بالأصالة من ذلك البحث التوصّل إلى الأحكام
التكليفيّة المترتّبة عليهما - حسبما قرّر في محلّه - بخلاف السؤر الّذي يبحث فيه هنا
عن حكم تكليفي ، من كراهة شربه أو مطلق استعماله وعدمها ، وإن كان قد يلحقه
البحث عن حكمه الوضعي أيضاً استطراداً ، كما في سؤر الكافر وأخويه .
وفي دخول المضاف في تقسيمات الأصحاب ، أو ما عنون به باب الطهارة إن لم
يكن هناك تقسيم صريحاً وجهان : من أنّ اللفظ لا يتناول بظاهره إلاّ المطلق ، فيكون
ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام — صفحة 22
مساهمون: السيد علي الموسوي القزويني
ص٢٢