ولا ما في التهذيب ( 1 ) والاستبصار ( 2 ) والكافي ( 3 ) الموصوف بالحسن عن زرارة
قال : " إذا كان الماء أكثر من راوية لم ينجّسه شئ تفسّخ فيه أو لم يتفسّخ فيه ، إلاّ أن
يجيء له ريح يغلب على ريح الماء " .
ولا ما في الكتب المذكورة الموصوف بالحسن عن عبد الله بن مغيرة عن بعض
أصحابنا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " الكرّ من الماء نحو حبّي هذا ، وأشار إلى حبّ من
تلك الحباب الّتي تكون بالمدينة " ( 4 ) .
ولا ما في التهذيب ( 5 ) والاستبصار ( 6 ) في زيادات باب المياه ، عن عبد الله بن
مغيرة عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إذا كان الماء قدر قلّتين لم ينجّسه
شئ ، والقلّتان جرّتان " ، ورواه في الفقيه أيضاً مرسلا ( 7 ) .
أمّا الأوّلان : فلأنّهما إمّا محمولان على الرطل المكّي الّذي هو ضعف الرطل العراقي
بقرينة ما سيجيء ، أو ساقطان عن درجة الحجّيّة لمصير الأصحاب إلى خلافهما .
وأمّا الأواخر : فلإمكان حمل الجميع على ما يسع الكرّ إذ لا بُعد فيه كما قيل ، مضافاً
إلى ما في الأخيرة من قوّة احتمال ورودها مورد التقيّة كما تقدّم إليه الإشارة ، مع ما في
الجميع بعد الإغماض عمّا ذكر من الموهونيّة المسقطة عن الحجّيّة بمصير الأصحاب
إلى المخالفة ، فهذا المقدار من المسألة بحمدالله والمنّة له ممّا لا إشكال فيه ، ولا شبهة تعتريه .
وإنّما الإشكال في تعيين المراد بالرطل الوارد في الرواية المذكورة ، فإنّ للأصحاب
فيه خلافاً ، منشؤه أنّ " الرطل " ممّا يقال بالاشتراك على ثلاث مقادير مخصوصة ،
أحدها : بالعراقي ، وثانيها : بالمدني ، وثالثها : بالمكّي ، والأوّل من الثاني ثلثاه ، ومن الثالث
نصفه ، كما أنّ الثاني منه ثلاثة أرباعه .
فالأوّل على ما فسّره به المشهور مائة وثلاثون درهماً ، فيكون الثاني مائة وخمسة
هامش
( 1 - 3 ) الوسائل 1 : 139 ، ب 3 من أبواب الماء المطلق ح 8 - التهذيب 1 : 412 / 1298 - الاستبصار
1 : 7 / 7 - الكافي 3 : 2 / 3 .
( 4 ) الوسائل 1 : 166 ، ب 10 من أبواب الماء المطلق ح 7 - الكافي 3 : 3 / 8 - الاستبصار 1 : 7 / 5 -
التهذيب 1 : 42 / 118 .
( 5 و 6 ) الوسائل 1 : 166 ، ب 10 من أبواب الماء المطلق ح 8 - التهذيب 1 : 415 / 1309
الاستبصار . 1 : 7 / 6 - الفقيه 1 : 6 / 3 .
( 7 ) الفقيه 1 : 6 - التهذيب 1 : 440 .