( فان أنا في النوم أبصرتها
* تبين في الفرش آثارها ) المتقارب
وقال في قصيدته التي سماها ذات المناقب
( ومعشر قد جعلوني قدوة
* يرونني فيما أعاني أوحد )
( تركت أعمارهم إذ ركنوا
* إلي في الطب كاعمار الجدا ) الرجز
وقال أيضا
( سأظهر في اصلاح شأني تغافلا
* ليعذرني من ظن أني ذو جهل )
( واهزل مهما قلت شعرا فان بدت
* به ركة يوما أحلت على الهزل ) الطويل
وقال أيضا
( وطارق ليل أمني بعد هجعة
* فمتعت جنبيه بعجراء من سلم )
( فلو سمعت أذناك تحتي عواءه
* لقلت ابن آوى عج في حندس الظلم )
( وقلت له لولا شقاؤك لم تسر
* بليل ولم تحلل بربع أبي الحكم ) الطويل
وقال
( لما أدركته الوفاة في ذي القعدة سنة تسعه وأربعين وخمسمائة
( يا لهف نفسي إذا أدرجت في الكفن
* وغيبوني عن الاهلين والوطن )
( وقيل لا يبعدن من كان ينشدنا
* أنا الذي نظر الأعمى فلم يرني ) البسيط
ثم أنشد يوم الثلاثاء قبل وفاته وأمر ولده أبا المجد ان يرويها بعد موته عنه
( ندمت على موتي وما كان من أمري
* فيا ليت شعري من يرثيكم بعدي )
( واني لاختار الرجوع لو انني
* أرد ولكن لا سبيل إلى الرد )
( ولو كنت أدري انني غير راجع
* لما كنت قد أسرعت سيرا إلى اللحد )
( ألا هل من الموت المفرق من بد
* وهل لزمان قد تسلف من رد )
( مضى الأهل والأحباب عني وودعوا
* وغودرت في دهماء موحشة وحدي )
( لبعض على بعض لديكم مزية
* ولا يعرف المولى لدينا من العبد )
( لئن كنت قد أفرحتكم بمنيتي
* وسركم موتي وآنسكم فقدي )
( فدقيوس تلميذي عليكم خليفتي
* رضيت به في الهزل بعدي وفي الجد )
( فها أنا قد وليته الامر فاعلموا
* وعما قليل سوف أسكنه عندي )
( ولا تقنطوا من رحمة الله بعد ذا
* فليس لنا من رحمة الله من بد )
ولأبي الحكم من الكتب ديوان شعره وسمي ديوانه هذا نهج الوضاعة
عيون الأنباء في طبقات الأطباء — صفحة 627
مساهمون: ابن أبي أصيبعة
ص٦٢٧