( أما البلاغة فاسألني الخبير بها
* أنا اللسان قديما والزمان فم )
( لا يعلم العلم غيري معلما علما
* لأهله أنا ذاك المعلم العلم )
( كانت قناة علوم الحق عاطلة
* حتى جلاها بشرحي البند والعلم )
( نبيد أرواحهم بالرعب نقذفه
* فيهم وأجسادهم بالقضب تلتحم )
( ماتت أنالة ذا الدهر اللقاح على
* عزائمي وأسفت بي لها الهيم )
( لو شئت كان الذي لو شئت بحت به
* ما الخوف أسكت بل أن تلزم الحشم )
( ولو وجدت طلاع الشمس متسعا
* لحط رحل عزيمي كنت أعتزم )
( ولو بكت عزماتي دونها الحشم
* ولم يعم سبيلي نحوها العمم )
( وكانت البيض ظلفا للعمود له
* وقد تباغل عرض الخيل والحكم )
( وظن أن ليس تحجيل سوى شعر
* وأن للخيل في ميلادها اللجم )
( وغشيت صفحات الأرض معدلة
* فالأسد تنفر عن مرعى به غتم )
( لكنها بقعة حف الشقاء بها
* فكل صاغ إليها صاغر سدم ) البسيط )
وقال أيضا
( هو الشيب لا بد من وخطه
* فقرضه وأخضبه أو غطه )
( أأقلقك الطل من وبله
* وجرعت من البحر في شطه )
( وكم منك سرك غصن الشباب
* وريقا فلا بد من حطه )
( فلا تجزعن لطريق سلكت
* كم أنبت غيرك في وسطه )
( ولا تجشعن فما أن ينال
* من الرزق كل سوى قسطه )
( وكم حاجة بذلت نفسها
* ففوتها الحرص من فرطه )
( إذا أخصب المرء من عقله
* نشا في الزمان على قحطه )
( ومن عاجل الحزم في عزمه
* فإن الندامة من شرطه )
( وكم ملق دونها غيلة
* كما يمرط الشعر من مشطه )
( إذا ما أحال أخو زلة
* على الغدر فاعجل على بسطه )
( وما يتعب النفس تمييزه
* فلا تعجلن إلى خلطه )
( ووقر أخا الشيب وألح الشباب
* إذا ما تعسف في خبطه )
( ولا تبغ في العذل واقصد فكم
* كتبت قديما على خطه )
عيون الأنباء في طبقات الأطباء — صفحة 449
مساهمون: ابن أبي أصيبعة
ص٤٤٩