( متى وسعت لقصدي الأرض حتى
* أبرز أو أنيل به جزيلا )
( يقول به انخراق الكف جدا
* وكم خرق وقعت به منيلا )
( فجل خلل الأصابع منك واجهد
* عسى أن لا تطوف ولا تنولا )
( بفحش أن مالك فوق مالي
* نفائس ما تصان بما أذيلا )
( حكاك غباء ما أفناه بذلي
* يباع ببعض ما تحوي كميلا )
( يحذرك الأحبة وقع كيدي
* فلست بذاك مذعورا مهولا )
( سقطت عن اعتقادي فيك سوءا
* فطب نفسا ولا تفرق قبيلا )
( فأما أن أرعك بغير قصدي
* فقد ما روع الفيل الا فيلا ) الوافر
وقال أيضا
( أوليتني نعمة مذ صرت تلحظني
* كافي الكفاة بعيني مجمل النظر )
( كذا اليواقيت فيما قيل نشأتها
* من حسن تأثير عين الشمس في القمر ) البسيط
وشكا إليه الوزير أبو طالب العلوي آثار بثر بدا على جبهته ونظم شكواه شعرا وأنفذه إليه وهو
( صنيعة الشيخ مولانا وصاحبه
* وغرس أنعامه بل نشء نعمته )
( يشكو إليه أدام الله مدته
* آثار بثر تبدى فوق جبهته )
( فامنن عليه بحسم الداء مغتنما
* شكر النبي له مع شكر عترته ) البسيط
فأجاب الشيخ الرئيس على أبياته ووصف في جوابه ما كان به برؤه من ذلك فقال
( الله يشفي وينفي ما بجبهته
* من الأذى ويعافيه برحمته )
( أما العلاج فاسهال يقدمه
* ختمت آخر أبياتي بنسخته )
( وليرسل العلق المصاص يرشف من
* دم القذال ويغني عن حجامته )
( واللحم يهجره إلا الخفيف ولا
* يدني إليه شرابا من مدامته )
( والوجه يطليه ماء الورد معتصرا
* فيه الخلاف مدافا وقت هجعته )
( ولا يضيق منه الزر مختنقا
* ولا يصيحن أيضا عند سخطته )
( هذا العلاج ومن يعمل به سيرى
* آثار خير ويكفى أمر علته )
وقال أيضا
( خير النفوس العارفات ذواتها
* وحقيق كميات ماهياتها )
عيون الأنباء في طبقات الأطباء — صفحة 451
مساهمون: ابن أبي أصيبعة
ص٤٥١