وكتب في صدر كتاب إلى جمال الرؤساء أبي الفتح هبة الله بن الفضل بن صاعد جوابا
( ما نشر أنفاس الرياض مريضة
* عوادها طل الندى وقطار )
( بدميثة ميثاء حلى وجهها
* وحبا عليها حنوة وعرار )
( كفلت بثروتها مؤبدة بها
* وكفى صداها جدول مدرار )
( بكت السماء فأضحكتها مثل ما
* أبكي فتضحك بي الغداة نوار )
( وإذا تعارضها ذكاء تشعشعت
* فتمازج النوار والنوار )
( مشت الصبا بفروعها مختالة
* فصبا المشوق وغيره استعبار )
( وإذا تغنى الطير في أرجائها
* أبدى بلابل صدره التذكار )
( يوما بأطيب من جوارك شاهدا
* أو غائبا تدنو بك الأخبار )
وكتب إليه جمال الملك أبو القاسم علي بن أفلح في أثناء كتاب
( إني وحقك منذ ارتحلت
* نهاري حنين وليلي أنين )
( وما كنت أعرف قبلي امرءا
* بجسم يقيم وقلب يبين )
( يقول الخلي إذا ما رأى
* ولوعي بذكراك لا تستكين )
( تسل فقل دهاك الفراق
* أتدري جوى البين أنى يكون )
( وكيف السبيل إلى سلوتي
* وحزني وفي وصبري خؤون ) المتقارب
فكتب أمين الدولة في جوابه
( وإني وحبك مذ بنت عنك
* قلبي حزين ودمعي هتون )
( وأخلف ظني صبر معين
* وشاهد شكواي دمع معين )
( فلله أيامنا الخاليات
* لو رد سالف دهر حنين )
( وإني لأرعى عهود الصفاء
* ويكلؤها لك ود مصون )
( واحفظ ودك عن قادح
* وود الأكارم علق ثمين )
( ولم لا يكون ونحن اليدان
* أنت بفضلك منها اليمين )
( إذا قلت أسلوك قالوا الغرام
* هيهات ذلك ما لا يكون )
( وهل لي في سلوة مطمع
* وصبري خؤون وودي أمين )
وكتب في صدر كتاب إلى العزيز أبي نصر بن محمد بن حامد مستوفي الممالك
( لعمر أبيك الخير ليس لواحد
* من الناس إلا حامد لابن حامد )
عيون الأنباء في طبقات الأطباء — صفحة 370
مساهمون: ابن أبي أصيبعة
ص٣٧٠