( ومخطفة الحشا في الرأس منها
* لسان لا تطيق به الكلاما )
( تصول بشوكة تبدو وسم
* وما من ذاقه يرد الحماما )
( تجر وراءها أبدا أسيرا
* كما قادت يد الحادي الزماما )
( منيعا ذا قوى لكن تراه
* بقبضتها ذليلا مستضاما )
( فتلقيه بمحبسها مقيما
* طوال الدهر لا يأبى المقاما )
( أيا عجبا لها سوداء خلقا
* تريك خلائقا بيضا كراما )
( غدت عريانة من كل لبس
* وفاضل ذيلها يكسو الأناما ) الوافر
قال وجدت بخطه في دار جديدة بناها سيف الدولة صدقة وقعت فيها نار يوم الفراغ منها
( يا بانيا دار العلى ملأتها
* لتزيدها شرفا على كيوان )
( علمت بأنك إنما شيدتها
* للمجد والأفضال والإحسان )
( فقفت عوائدك الكرام وسابقت
* تستقبل الأضياف بالنيران ) الكامل
ومن شعر أبي الفرج يحيى بن التلميذ أيضا قال لغزا في القوس
( وما ذو قامة ذات اعوجاج
* تئن وتنحني عند الهياج )
( لها المكر الخفي مع التمطي
* كمكر الراح في القدح الزجاج ) الوافر
وقال أيضا
( علق الفؤاد على خلو حبها
* علق الذبالة في الحشا المصباح )
( لا يستطاع الدهر فرقة بينهم
* إلا لحين تفرق الأشباح ) الكامل
وقال أيضا
( فراقك عندي فراق الحياة
* فلا تجهزن على مدنف )
( علقتك كالنار في شمعها
* فما أن تفارق أو تنطفي ) المتقارب
وقال أيضا
( بدا إلينا أرج القادم
* فبرد الغلة من حائم )
( روح عن قلبي على نأيه
* وقد يلذ الطيف للحالم ) السريع
عيون الأنباء في طبقات الأطباء — صفحة 373
مساهمون: ابن أبي أصيبعة
ص٣٧٣