( شطر نفسي دفنت والشطر باق
* يتمنى ومن مناه الفناء )
( إن تكن قدمته أبدي المنايا
* فإلى السابقين تمضي البطاء )
( يدرك الموت كل حي ولو
* أخفته عنه في برجها الجوزاء )
( ليت شعري وللبلى كل ذي
* الخلق بماذا تميز الأنبياء )
( موت ذا العالم المفضل بالنطق
* وذا السارح البهيم سواء )
( لا غوي لفقده تبسم الأرض
* ولا للتقي تبكي السماء )
( كم مصابيح أوجه أطفأتها
* تحت أطباق رمسها البيداء )
( كم بدور وكم شموس وكم أطواد حلم
* أمسى عليها العفاء )
( كم محا غرة الكواكب صبح
* ثم حطت ضياءها الظلماء )
( إنما الناس قادم أثر ماض
* بدء قوم للآخرين انتهاء ) الخفيف
وقال أيضا
( وكأنما الإنسان فيه غيره
* متكونا والحسن فيه معار )
( متصرفا وله القضاء مصرف
* ومكلفا وكأنه مختار )
( طورا تصوبه الحظوظ وتارة
* خطأ تحيل صوابه الأقدار )
( تعمى بصيرته ويبصر بعدما
* لا يسترد الفائت استبصار )
( فتراه يؤخذ قلبه من صدره
* ويرد فيه وقد جرى المقدار )
( فيظل يضرب بالملامة نفسه
* ندما إذا لعبت به الأفكار )
( لا يعرف الإفراط في إيراده
* حتى يبينه له الإصدار ) الوافر
وقال من أبيات
( إذا أخنى الزمان على كريم
* أعار صديقه قلب العدو ) الوافر
وقال أيضا
( تلق بالصبر ضيف الهم ترحله
* إن الهموم ضيوف أكلها المهج )
( فالخطب ما زاد إلا وهو منتقص
* والأمر ما ضاق إلا وهو منفرج )
( فروح النفس بالتعليل ترض به
* عسى إلى ساعة من ساعة فرج ) البسيط
عيون الأنباء في طبقات الأطباء — صفحة 337
مساهمون: ابن أبي أصيبعة
ص٣٣٧