( فيا لك أكلة ما زال منها
* علينا نقمة وعليه عار )
( تعاقب في الظهور وما ولدنا
* ويذبح في حشا ألام الحوار )
( وننتظر الرزايا والبلايا
* وبعد فبالوعيد لنا انتظار )
( ونخرج كارهين كما دخلنا
* خروج الضب أحوجه الوجار )
( فماذا الامتنان على وجود
* لغير الموجدين به الخيار )
( وكانت أنعما لو أن كونا
* نخير قبله أو نستشار )
( أهذا الداء ليس له دواء
* وهذا الكسر ليس له انجبار )
( تحير فيه كل دقيق فهم
* وليس لعمق جرحهم انسبار )
( إذا التكوير غال الشمس عنا
* وغال كواكب الليل انتثار )
( وبدلنا بهذي الأرض أرضا
* وطوح بالسموات انفطار )
( وأذهلت المراضع عن بنيها
* لحيرتها وعطلت العشار )
( وغشى البدر من فرق وذعر خسوف للتوعد لا سرار )
( وسيرت الجبال فكن كثبا
* مهيلات وسجرت البحار )
( فأين ثبات ذي الألباب منا
* وأين مع الرجوم لنا اصطبار )
( وأين عقول ذي الأفهام مما
* يراد بنا وأين الاعتبار )
( وأين يغيب لب كان فينا
* ضياؤك من سناه مستعار )
( وما أرض عصته ولا سماء
* ففيم يغول أنجمها انكدار )
( وقد وافته طائعة وكانت
* دخانا ما لقاتره شرار )
( قضاها سبعة والأرض مهدا
* دحاها فهي للأموات دار )
( فما لسمو ما أعلا انتهاء
* ولا لسمو ما أرسى قرار )
( ولكن كل ذا التهويل فيه
* لذي الألباب وعظ وازدجار ) الوافر
وقال يرثي أخاه أحمد
( غاية الحزن والسرور انقضاء
* ما لحى من بعد ميت بقاء )
عيون الأنباء في طبقات الأطباء — صفحة 335
مساهمون: ابن أبي أصيبعة
ص٣٣٥