ومن الباب الأقدر من الخيل وهو الذي تقع رجلاه مواقع يديه كأن ذلك قدره تقديرا قال :
وأقدر مشرف الصهوات ساط * كميت لا أحق ولا شئيت
وقوله تعالى * ( وما قدروا الله حق قدره ) * قال المفسرون ما عظموا الله حق عظمته .
وهذا صحيح وتلخيصه أنهم لم يصفوه بصفته التي تنبغي له تعالى .
وقوله تعالى * ( ومن قدر عليه رزقه ) * فمعناه قتر .
وقياسه أنه أعطى ذلك بقدر يسير .
وقدرة الله تعالى على خليقته إيتاؤهم بالمبلغ الذي يشاؤه ويريده والقياس فيه وفي الذي قبله سواء .
ويقولون رجل ذو قدرة وذو مقدرة أي يسار .
ومعناه أنه يبلغ بيساره وغنائه من الأمور المبلغ الذي يوافق إرادته .
ويقولون الأقدر من الرجال القصير العنق وهو القياس كأن عنقه قد قدرت .
ومما شذ أيضا عن هذا القياس القدر وهي معروفة .
والقدير اللحم يطبخ في القدر .
والقدار فيما يقولون الجزار ويقال الطباخ وهو أشبه .
ومما شذ أيضا قولهم القدار الثعبان العظيم وفيه نظر .
( قدس ) القاف والدال والسين أصل صحيح وأظنه من الكلام الشرعي الإسلامي وهو يدل على الطهر .
ومن ذلك الأرض المقدسة هي المطهرة .
وتسمى الجنة حظيرة القدس أي الطهر .
وجبرئيل عليه السلام روح القدس .
وكل ذلك معناه واحد .
وفي صفة
معجم مقاييس اللغة — صفحة 63
مساهمون: أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
ص٦٣