( باب القاف والباء وما يثلثهما )
( قبح ) القاف والباء والحاء كلمة واحدة تدل على خلاف الحسن وهو القبح .
يقال قبحه الله وهذا مقبوح وقبيح .
وزعم ناس أن المعنى في قبحه نحاه وأبعده . [ ومنه ] قوله تعالى * ( ويوم القيامة هم من المقبوحين ) * .
ومما شذ عن الأصل وأحسبه من الكلام الذي ذهب من كان يحسنه قولهم كسر قبيح وهو عظم الساعد النصف الذي يلي المرفق .
قال :
لو كنت عيرا كنت عير مذلة * ولو كنت كسرا كنت كسر قبيح
( قبر ) القاف والباء والراء أصل صحيح يدل على غموض في شيء وتطامن .
من ذلك القبر قبر الميت .
يقال قبرته أقبره .
قال الأعشى :
لو أسندت ميتا إلى نحرها * عاش ولم ينقل إلى قابر
فإن جعلت له مكانا يقبر فيه قلت أقبرته قال الله تعالى * ( ثم أماته فأقبره ) * .
قلنا ولولا أن العلماء تجوزوا في هذا لما رأينا أن يجمع بين قول الله وبين الشعر في كتاب فكيف في ورقة أو صفحة .
ولكنا اقتدينا بهم والله تعالى يغفر لنا ويعفو عنا وعنهم .
وقال ناس من أهل التفسير في قوله تعالى * ( ثم أماته فأقبره ) * ألهم كيف
معجم مقاييس اللغة — صفحة 47
مساهمون: أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
ص٤٧