ومما شذ عن الباب ماء إمدان شديد الملوحة .
( مر ) الميم والراء أصلان صحيحان يدل أحدهما على مضي شيء والآخر على خلاف الحلاوة والطيب .
فالأول مر الشيء يمر إذا مضى .
ومر السحاب انسحابه ومضيه .
ولقيته مرة ومرتين إنما هو عبارة عن زمان قد مر .
ويقولون لقيته مرة من المر يجمعون المرة على المر .
والأصل الآخر أمر الشيء يمر ومر إذا صار مرا .
ولقيت منه الأمرين أي شدائد غير طيبة .
والأمران الهم والمرض .
والأمر المصارين يجتمع فيها الفرث .
قال :
ولا تهدي الأمر وما يليه * ولا تهدن معروق العظام
وسمى الأمر لأنه غير طيب .
ثم سميت بعد ذلك كل شدة وشديدة بهذا البناء .
يقولون أمررت الحبل فتلته وهو ممر .
والمر شدة الفتل .
والمرير الحبل المفتول .
وكذلك المريرة القوة منه .
والمريرة عزة النفس .
وكل هذا قياسه واحد والمرار شجر مر .
أما المرمر فضرب من الحجارة أبيض صاف .
والمرمرة أيضا نعمة الجسم وترجرجه وامرأة مرمارة إذا كانت تترجرج من نعمتها .
معجم مقاييس اللغة — صفحة 270
مساهمون: أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
ص٢٧٠