والكفت السوق الشديد لأنه يضم الإبل ضما ويسوقها كما يقال يقبضها .
وسير كفيت أي سريع من هذا .
( كفر ) الكاف والفاء والراء أصل صحيح يدل على معنى واحد وهو الستر والتغطية .
يقال لمن غطى درعه بثوب قد كفر درعه .
والمكفر الرجل المتغطي بسلاحه .
فأما قوله :
حتى إذا ألقت يدا في كافر * وأجن عورات الثغور ظلامها
فيقال إن الكافر مغيب الشمس .
ويقال بل الكافر البحر .
وكذلك فسر قول الآخر :
فتذكرا ثقلا رثيدا بعدما * ألقت ذكاء يمينها في كافر
والنهر العظيم كافر تشبيه بالبحر .
ويقال للزارع كافر لأنه يغطى الحب بتراب الأرض .
قال الله تعالى * ( يعجب الكفار نباته ) * .
ورماد مكفور سفت الريح التراب عليه حتى غطته .
قال :
* قد درست غير رماد مكفور *
والكفر ضد الإيمان سمى لأنه تغطية الحق وكذلك كفران النعمة جحودها وسترها .
والكافور كم العنب قبل أن ينور .
وسمى كافورا لأنه كفر الوليع أي غطاه .
قال :
معجم مقاييس اللغة — صفحة 191
مساهمون: أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
ص١٩١