الوجهين أحدهما أن يكون من باب الإبدال فتجعل النون بدل الراء .
ويجوز أن يكون من الباب الذي ذكرناه لأنها تجمع الشيء من ماء أو غيره .
والحفان ليس من هذا الباب وقد مضى ذكره لأن النون فيه زائدة .
( حفى ) الحاء والفاء وما بعدهما معتل ثلاثة أصول المنع واستقصاء السؤال والحفاء خلاف الانتعال .
فالأول قولهم حفوت الرجل من كل شيء إذا منعته .
وأما الأصل الثاني فقولهم حفيت إليه في الوصية بالغت .
وتحفيت به بالغت في إكرامه وأحفيت .
والحفي المستقصي في السؤال .
قال الأعشى :
فإن تسألي عني فيا رب سائل * حفي عن الأعشى به حيث أصعدا
وقال قوم وهو من الباب حفيت بفلان وتحفيت إذا عنيت به .
والحفي العالم بالشيء .
والأصل الثالث الحفا مقصور مصدر الحافي .
ويقال حفي الفرس انسحج حافره .
وأحفى الرجل حفيت دابته .
قال الكسائي خاف بين الحفية والحفاية .
وقد حفي يحفى وهو الذي لا خف في رجليه ولا نعل .
فأما الذي حفي من كثرة المشي فإنه حف بين الحفاء مقصور .
فأما المهموز فالحفأ مقصور وهو أصل البردي الأبيض الرطب وهو يؤكل .
وفسر على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم ( ما لم تحتفئوا بها فشأنكم بها ) .
ويقال احتفأته إذا اقتلعته .
معجم مقاييس اللغة — صفحة 83
مساهمون: أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
ص٨٣