والأصل الآخر قولهم أرعن مسترخ .
قالوا هو من رعنته الشمس إذا آلمت دماغه .
يقال من ذلك رجل مرعون .
ويقال رعن الرجل يرعن رعنا فهو أرعن أي أهوج والمرأة الرعناء .
فأما قوله جل ثناؤه * ( لا تقولوا راعنا البقرة 104 ) * فهي كلمة كانت اليهود تتساب بها وهو من الأرعن .
ومن قرأها * ( راعنا ) * منونة فتأويلها لا تقولوا حمقا من القول .
وهو من الأول لأنه يكون كلاما أرعن أي مضطربا أهوج .
ويقال رحلوا رحلة رعناء أي مضطربة .
قال :
* ورحلوها رحلة فيها رعن *
وذلك إذا لم تكن على الاستقامة .
( رعى ) الراء والعين والحرف المعتل أصلان أحدهما المراقبة والحفظ والآخر الرجوع .
فالأول رعيت الشيء رقبته ورعيته إذا لاحظته .
والراعي الوالي قال أبو قيس :
ليس قطا مثل قطى ولا * ال مرعي في الأقوام كالراعي
والجميع الرعاء وهو جمع على فعال نادر ورعاة أيضا .
وراعيت الأمر نظرت إلام يصير .
ورعيت النجوم رقبتها .
قالت الخنساء :
أرعى النجوم وما كلفت رعيتها * وتارة أتغشى فضل أطماري
معجم مقاييس اللغة — صفحة 408
مساهمون: أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
ص٤٠٨