على وجهه .
والأول أجود لما ذكرناه من الحديث .
والداء الدفين الغامض الذي لا يهتدى لوجهه .
والدفون الناقة تبرك مع الإبل فتكون وسطهن .
والدفني ضرب من الثياب .
وسمعت بعض أهل العلم يقولون إنه صبغ يدفن في صبغ يكون أشبع منه .
( دفأ ) الدال والفاء والهمزة أصل واحد يدل على خلاف البرد .
فالدفء خلاف البرد .
يقال دفؤ يومنا وهو دفئ .
قال الكلابي دفئ .
والأول أعرف في الأوقات فأما الإنسان فيقال دفىء فهو دفآن وامرأة دفأى .
وثوب ذو دفء ودفاء .
وما على فلان دفء أي ما يدفئه .
وقد أدفأنى كذا واقعد في دفء هذا الحائط أي كنه .
ومن الباب الدفئي من الأمطار وهو الذي يجيء صيفا .
والإبل المدفأة الكثيرة لأن بعضها تدفئ بعضا بأنفاسها .
قال الأموي الدفء عند العرب نتاج الإبل وألبانها والانتفاع بها .
وهو قوله جل ثناؤه * ( لكم فيها دفء ومنافع النحل 5 ) * .
ومن ذلك حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم .
( لنا من دفئهم وصرامهم ما سلموا بالميثاق ) .
ومن الباب الدفأ الانحناء .
وفي صفة الدجال أن فيه دفأ أي انحناء .
فإن كان هذا صحيحا فهو من القياس لأن كل ما أدفأ شيئا فلا بد من أن يغشاه ويجنأ عليه .
( دفأ ) الدال والفاء والحرف المعتل أصل يدل على طول في انحناء قليل فالدفا طول جناح الطائر .
يقال طائر أدفى .
وهو من الوعول ما طال
معجم مقاييس اللغة — صفحة 287
مساهمون: أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
ص٢٨٧