قال الله تعالى : * ( ولكنه أخلد إلى الأرض الأعراف 176 ) * .
فأما قوله تعالى : * ( ويطوف عليهم ولدان مخلدون الإنسان 19 ) * فهو من الخلد وهو البقاء أي لا يموتون .
وقال آخرون من الخلد والخلد جمع خلدة وهي القرط .
فقوله : * ( مخلدون ) * أي مقرطون مشنفون .
قال :
ومخلدات باللجين كأنما * أعجازهن أقاوز الكثبان
وهذا قياس صحيح لأن الخلدة ملازمة للأذن .
والخلد البال وسمي بذلك لأنه مستقر في القلب ثابت .
( خلس ) الخاء واللام والسين أصل واحد وهو الاختطاف والالتماع .
يقال اختلست الشيء .
وفي الحديث : لا قطع في الخلسة .
وقولهم أخلس رأسه إذا خالط سواده البياض كأن السواد اختلس منه فصار لمعا .
وكذلك أخلس النبت إذا اختلط يابسه برطبه .
( خلص ) الخاء واللام والصاد أصل واحد مطرد وهو تنقية الشيء وتهذيبه .
يقولون خلصته من كذا وخلص هو .
وخلاصة السمن ما ألقي فيه من تمر أو سويق ليخلص به .
( خلط ) الخاء واللام والطاء أصل واحد مخالف للباب الذي قبله بل هو مضاد له .
تقول خلطت الشيء بغيره فاختلط .
ورجل مخلط أي حسن المداخلة للأمور .
وخلافه المزيل . قال أوس :
معجم مقاييس اللغة — صفحة 208
مساهمون: أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
ص٢٠٨