وبات يغني في الخليج كأنه * كميت مدمى ناصع اللون أقرح
ويقال خلجته الخوالج كما يقال عدته العوادي .
وأما قول الحطيئة :
* بمخلوجة فيها عن العجز مصرف *
فإنه يصف الرأي وشبهه بالحبل المحكم المفتول .
فهذا إذا تشبيه .
ويجوز أن يكون لما قيل فيها عن العجز مصرف جعلها مخلوجة لأنه قد عدل بها عن العجز .
فأما قولهم خلجت الناقة وذلك إذا فطمت ولدها فقل لبنها فهو من الباب لأنه عدل بها عن ولدها وعدل ولدها عنها .
ويقال سحاب مخلوج متفرق .
فإن كان صحيحا فهو من الباب لأن قطعة منه تميل عن الأخرى .
والخلج فساد وداء .
وهو من الباب .
( خلد ) الخاء واللام والدال أصل واحد يدل على الثبات والملازمة .
فيقال خلد أقام وأخلد أيضا .
ومنه جنة الخلد .
قال ابن أحمر :
خلد الحبيب وباد حاضره * إلا منازل كلها قفر
ويقولون رجل مخلد ومخلد إذا أبطأ عنه المشيب .
وهو من الباب لأن الشباب قد لازمه ولازم هو الشباب .
ويقال أخلد إلى الأرض إذا لصق بها .
معجم مقاييس اللغة — صفحة 207
مساهمون: أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
ص٢٠٧