فيخفق مرة ويفيد أخرى * ويفجع ذا الضغائن بالأريب
( خفي ) الخاء والفاء والياء أصلان متباينان متضادان .
فالأول الستر والثاني الإظهار .
فالأول خفي الشيء يخفى وأخفيته وهو في خفية وخفاء إذا سترته .
ويقولون برح الخفاء أي وضح السر وبدا .
ويقال لما دون ريشات الطائر العشر اللواتي في مقدم جناحه الخوافي .
والخوافي سعفات يلين قلب النخلة والخافي الجن .
ويقال للرجل المستتر مستخف .
والأصل الآخر خفا البرق خفوا إذا لمع ويكون ذلك في أدنى ضعف .
ويقال خفيت الشيء بغير ألف إذا أظهرته .
وخفا المطر الفأر من حجرتهن أخرجهن .
قال امرؤ القيس :
خفاهن من أنفاقهن كأنما * خفاهن ودق من سحاب مركب
ويقرأ على هذا التأويل : * ( إن الساعة آتية أكاد أخفيها طه 15 ) * أي أظهرها .
( خفت ) الخاء والفاء والتاء أصل واحد وهو إسرار وكتمان .
فالخفت إسرار النطق .
وتخافت الرجلان .
قال الله تعالى : * ( يتخافتون بينهم ) * .
ثم قال الشاعر :
معجم مقاييس اللغة — صفحة 202
مساهمون: أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
ص٢٠٢