قال أبو علي الأصفهاني عن العامري التأرية أن تعتمد على خشبة فيها ثني حبل شديد فتودعها حفرة ثم تحثو التراب فوقها ثم يشد البعير ليلين وتنكسر نفسه .
يقال أر لبعيرك وأوكد له .
والإيكاد والتأرية واحد وقد يكون للظباء أيضا .
قال :
وكان الظباء العفر يعلمن أنه * شديد عرى الأري في العشرات
( أرب ) الهمزة والراء والباء لها أربعة أصول إليها ترجع الفروع وهي الحاجة والعقل والنصيب والعقد .
فأما الحاجة فقال الخليل الأرب الحاجة وما أربك إلى هذا أي ما حاجتك .
والمأربة والمأربة والإربة كل ذلك الحاجة .
قال الله تعالى * ( غير أولي الإربة من الرجال ) * .
وفي المثل أرب لا حفاوة أي حاجة جاءت بك ولا ود ولا حب .
والإرب العقل .
قال ابن الأعرابي يقال للعقل أيضا إرب وإربة كما يقال للحاجة إربة وإرب .
والنعت من الإرب أريب والفعل أرب بضم الراء .
وقال ابن الأعرابي أرب الرجل يأرب إربا .
ومن هذا الباب الفوز والمهارة بالشيء يقال أربت بالشيء أي صرت به ماهرا .
قال قيس :
أربت بدفع الحرب لما رأيتها * على الدفع لا تزداد غير تقارب
معجم مقاييس اللغة — صفحة 89
مساهمون: أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
ص٨٩