يقول لا يحسن مغازلة النساء يجفو عنهن كما يجفو الصقر عن طراد الدخل وهو ابن تمرة .
والجفاء خلاف البر .
والجفاء ما نفاه السيل ومنه اشتقاق الجفاء .
وقد اطرد هذا الباب حتى في المهموز فإنه يقال جفأت الرجل إذا صرعته فضربت به الأرض .
واجتفأت البقلة إذا أنت اقتلعتها من الأرض .
وأجفأت القدر بزبدها إذا ألقته إجفاء .
ومنه قوله صلى الله عليه وسلم ( ما لم تصطبحوا أو تغتبقوا أو تجتفئوا بها بقلا ) في رواية من يرويها بالجيم .
ومن هذا الباب تجفأت البلاد إذا ذهب خيرها .
وأنشد :
ولما رأت أن البلاد تجفأت * تشكت إلينا عيشها أم حنبل
أي أكل بقلها .
( جفر ) الجيم والفاء والراء أصلان أحدهما نعت شيء أجوف والثاني ترك الشيء .
فالأول الجفر البئر التي لم تطو ومما حمل عليه الجفر من ولد الشاة ما جفر جنباه إذا اتسعا ويكون الجفر حتى يجذع .
وغلام جفر من هذا .
والجفير كالكنانة إلا أنه أوسع منها يكون فيه نشاب كثير .
وفرس مجفر إذا كان عظيم الجفرة وهي وسطه .
وأما الأصل الثاني فقولهم أجفرت الشيء قطعته وأجفرني من كان يزورني
معجم مقاييس اللغة — صفحة 466
مساهمون: أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
ص٤٦٦