فأما الأول فيقولون بهلته إذا خليته وإرادته .
ومن ذلك الناقة الباهل وهي التي لا سمة عليها .
ويقال التي لا صرار عليها .
ومنه حديث المرأة لبعلها أبثثتك مكتومي وأطعمتك مأدومي وأتيتك باهلا غير ذات صرار وقد أراد تطليقها .
وأما الآخر فالابتهال والتضرع في الدعاء .
والمباهلة يرجع إلى هذا فإن المتباهلين يدعو كل واحد منهما على صاحبه .
قال الله تعالى * ( ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين ) * .
والثالث البهل وهو الماء القليل .
( بهم ) الباء والهاء والميم أن يبقى الشيء لا يعرف المأتي إليه .
يقال هذا أمر مبهم .
ومنه البهمة الصخرة التي لا خرق فيها وبها شبه الرجل الشجاع الذي لا يقدر عليه من أي ناحية طلب .
وقال قوم البهمة جماعة الفرسان .
ومنه البهيم اللون الذي لا يخالطه غيره سوادا كان أو غيره .
وأبهمت الباب أغلقته .
ومما شذ عن هذا الباب الإبهام من الأصابع .
والبهم صغار الغنم .
والبهمي نبت وقد أبهمت الأرض كثرت بهماها .
قال :
لها موفد وفاه واص كأنه * زرابي قيل قد تحومي مبهم
معجم مقاييس اللغة — صفحة 311
مساهمون: أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
ص٣١١