وكم من حصان ذات بعل تركتها * إذا الليل أدجى لم تجد من تباعله
والأصل الثاني جنس من الحيرة والدهش يقال بعل الرجل إذا دهش .
ولعل من هذا قولهم امرأة بعلة إذا كانت لا تحسن لبس الثياب .
والأصل الثالث البعل من الأرض المرتفعة التي لا يصيبها المطر في السنة إلا مرة واحدة .
قال الشاعر :
إذا ما علونا ظهر بعل عريضة * تخال علينا قيض بيض مفلق
ومما يحمل على هذا الباب الثالث البعل وهو ما شرب بعروقه من الأرض من غير سقي سماء .
وهو في قوله صلى الله عليه وسلم في صدقة النخل :
( ما شرب منه بعلا ففيه العشر ) .
وقال ابن رواحة :
هنالك لا أبالي نخل سقي * ولا بعل وإن عظم الإناء
( بعوى ) الباء والعين والواو والياء أصلان الجناية وأخذ الشيء عارية أو قمرا .
فالأصل الأول قولهم بعوت أبعو وأبعى إذا اجترمت .
قال عوف بن الأحوص :
معجم مقاييس اللغة — صفحة 265
مساهمون: أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
ص٢٦٥