والأصل الثاني قولهم أمر ذو بزل أي شدة .
قال عمرو بن شاس :
يفلقن رأس الكوكب الفخم بعدما * تدور رحى الملحاء في الأمر ذي البزل
ومن هذا قولهم فلان نهاض ببزلاء إذا كان محتملا للأمور العظام .
وقال قوم وهو هذا الأصل ذو بزلاء أي ذو رأي .
أنشد أبو عبيد :
إني إذا شغلت قوما فروجهم * رحب المسالك نهاض ببزلاء
( بزم ) الباء والزاء والميم أصل واحد الإمساك والقبض .
يقال بزم على الشيء إذا قبض عليه بمقدم فيه .
والإبزيم عربي فصيح وهو مشتق من هذا .
والبزيم فضله الزاد سميت بذلك لأنه أمسك عن إنفاقها .
( بزو ) الباء والزاء والواو أصل واحد وهو هيئة من هيئات الجسم في خروج صدر أو تطاول أو ما أشبه ذلك .
يقال للرجل الذي دخل ظهره وخرج صدره هو أبزى .
قال كثير :
* من القوم أبزى منحن متباطن *
وقال قوم تبازى إذا حرك عجزه في مشيته .
قال أبو عبيد الإبزاء أن يرفع الإنسان مؤخره يقال منه أبزى يبزي .
والبازي يبزو في تطاوله أو إيناسه وقد يقال له الباز بلا ياء في ضرورة الشعر .
قال عنترة يذكر فرسا :
معجم مقاييس اللغة — صفحة 245
مساهمون: أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
ص٢٤٥