وأما الأصل الآخر فالبرد النوم .
قال الله تعالى : * ( لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا ) * .
وقال الشاعر :
فإن شئت حرمت النساء عليكم * وإن شئت لم أطعم نقاخا ولا بردا
ويقال برد الشيء إذا دام .
أنشد أبو عبيدة :
اليوم يوم بارد سمومه * من جزع اليوم فلا تلومه
بارد بمعنى دائم .
وبرد لي على فلان من المال كذا أي ثبت .
وبرد في يدي كذا أي حصل .
ويقولون برد الرجل إذا مات .
فيحتمل أن يكون من هذا وأن يكون من الذي قبله .
وأما الثالث فالبرد معروف قال :
وإني لأرحو أن تلف عجاجتي * على ذي كساء من سلامان أو برد
وبردا الجرادة جناحاها .
والأصل الرابع بريد العساكر لأنه يجيء ويذهب .
قال :
خيال لأم السلسبيل ودونها * مسيرة شهر للبريد المذبذب
ومحتمل أن يكون المبرد من هذا لأن اليد تضطرب به إذا أعمل .
معجم مقاييس اللغة — صفحة 243
مساهمون: أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
ص٢٤٣