وأما الأصل الآخر فقال الخليل وغيره تسمى العين برقاء لسوادها وبياضها .
وأنشد :
ومنحدر من رأس برقاء حطه * مخافة بين من حبيب مزايل
المنحدر الدمع .
قالوا والبرق مصدر الأبرق من الحبال والجبال وهو الحبل أبرم بقوة سوداء وقوة بيضاء .
ومن الجبال ما كان منه جدد بيض وجدد سود .
والبرقاء من الأرض طرائق بقعة فيها حجارة سود تخالطها رملة بيضاء .
وكل قطعة على حيالها برقة .
وإذا اتسع فهو الأبرق والأبارق والبراق .
قال :
لنا المصانع من بصرى إلى هجر * إلى اليمامة فالأجراع فالبرق
والبرقة ما ابيض من فتل الحبل الأسود .
قال أبو عمرو الشيباني البرق ما دفع في السيل من قبل الجبل .
قال :
* كأنها بالبرق الدوافع *
قال قطرب الأبرق الجبل يعارضك يوما وليلة أملس لا يرتقى .
قال أبو زياد الكلابي الأبرق في الأرض أعال فيها حجارة وأسافلها رمل يحل بها الناس .
وهي تنسب إلى الجبال .
ولما كانت صفة غالبة جمعت جمع الأسماء فقالوا الأبارق كما قالوا الأباطح والأداهم في جمع الأدهم الذي هو القيد والأساود في جمع الأسود الذي هو الحية .
قال الراعي :
وأفضن بعد كظومهن بحرة * من ذي الأبارق إذ رعين حقيلا
معجم مقاييس اللغة — صفحة 226
مساهمون: أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
ص٢٢٦