تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
الثانية لو وقف على الفقراء أو على المساكين فقط جاز إعطاء الصنف الآخر على الصحيح من المذهب قدمه في الفروع وغيره . وجزم به في الرعايتين والحاوي الصغير . وفيه وجه أخر لا يجوز ذكره القاضي . ويأتي ذلك أيضا في باب الموصى له . ولو افتقر الواقف استحق من الوقف على الصحيح من المذهب . قال في الفروع شمله في الأصح . قال في القواعد نص عليه في رواية المروذي . وقيل لا يشمله فلا يستحق شيئا منه . وتقدم ذلك في أول الباب قبيل قوله الثالث أن يقف على معين يملك . قوله ( ولا يدفع إلى واحد أكثر من القدر الذي يدفع إليه من الزكاة إذا كان الوقف على صنف من أصناف الزكاة ) . وهو المذهب نص عليه قدمه في المغنى والشرح والفروع . واختار أبو الخطاب في الهداية وبن عقيل زيادة المسكين والفقير على خمسين درهما وإن منعناه منها في الزكاة . قوله ( والوصية كالوقف في هذا الفصل ) . هذا صحيح لكن الوصية أعم من الوقف على ما يأتي . واختار الشيخ تقي الدين رحمه الله فيما إذا وقف على أقرب قرابته استواء الأخ من الأب والأخ من الأبوين . ذكره في القاعدة العشرين بعد المائة . وذكر في القاعدة الثالثة والخمسين بعد المائة أن الشيخ تقي الدين رحمه الله اختار فيما إذا وقف على ولده دخول ولد الولد في الوقف دون الوصية وفرق بينهما .
الإنصاف — صفحة 99 | المرداوي / محمد حامد الفقي