تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
قوله ( وإلا جاز تفضيل بعضهم على بعض والاقتصار على واحد منهم ) . يعني إذا لم يمكن حصرهم واستيعابهم كما لو وقف على أصناف الزكاة أو على الفقراء والمساكين ونحو ذلك . فالصحيح من المذهب جواز الاقتصار على واحد كما جزم به المصنف وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم . وجزم به في الوجيز وقدمه في الفروع وغيره . ( ويحتمل ألا يجزيه أقل من ثلاثة ) . وهو وجه في الهداية وغيرها بناء على قولنا في الزكاة وأطلقهما في المحرر وقيل في إجزاء الواحد روايتان . فائدتان إحداهما لو وقف على أصناف الزكاة أو على الفقراء والمساكين جاز الاقتصار على صنف منهم على الصحيح من المذهب . وقدمه في الفروع والرعاية الكبرى ذكره في الوصية والمغنى والشرح في المسألة الثانية . وقالا في الثانية لا بد من الصرف إلى الفريقين كليهما . قال الحارثي قياس المذهب عند القاضي وبن عقيل جواز الاقتصار على أحد الصنفين من الفقراء والمساكين وقطع به في التلخيص . وعند المصنف يجب الجمع وحكى عن القاضي . وقيل لا يجزئ الاقتصار على صنف بناء على الزكاة . قال القاضي في الخلاف هذا ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله . وقيل لكل صنف منهم الثمن وأطلقهما في الفائق .
الإنصاف — صفحة 98 | المرداوي / محمد حامد الفقي