تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
فعلى هذا هل يقر نصيب المقر به بيد المقر أو ببيت المال فيه وجهان . وأطلقهما في الفروع والفائق والرعاية الكبرى وهو الذي خرجها . قلت الصواب أنه يقر بيد المقر وهي شبيهة بما إذا أقر لكبير عاقل بمال فلم يصدقه على ما يأتي في آخر كتاب الإقرار . تنبيه مراده بقوله ( وإن أقر بعضهم لم يثبت نسبه ) . إذا كان البعض الذي لم يقر وارثا أما إذا كان المنكر لا يرث لمانع به كالرق ونحوه فلا اعتبار بإنكاره ويرث قاله في الفروع وغيره . قلت الذي يظهر أنه لم يدخل في كلام المصنف . لأن قوله وإن أقر بعضهم يعني بعض الورثة وهذا ليس من أهل الورثة للمانع الذي به . قوله ( وإن أقر بعضهم لم يثبت نسبه ) . يعني مطلقا بل يثبت نسبه من المقرين الوارثين على الصحيح من المذهب . قدمه في الفروع والرعايتين والحاوي الصغير وغيره . وقيل لا يثبت جزم به الأزجي وغيره . فلو كان المقر به أخا ومات المقر عن بنى عم ورثوهم . وعلى الأول يرثه الأخ وهل يثبت نسبه من ولد المقر المنكر له تبعا فتثبت العمومة فيه وجهان . وأطلقهما في الفروع والهداية والمذهب والخلاصة في كتاب الإقرار . وظاهر ما قدمه في الرعايتين والحاوي أنه يثبت فإنهما قالا ويثبت نسبه وإرثه من المقر لو مات . وقيل لا يثبتان انتهى . وصححه في التلخيص وفي الانتصار خلاف مع كونه أكبر سنا من أبى المقر أو معروف النسب انتهى .
الإنصاف — صفحة 362 | المرداوي / محمد حامد الفقي