تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
وذكر أبو الخطاب العمومة جهة خامسة . وهو مفض إلى إسقاط بنت العم من الأبوين ببنت العم من الأم وبنت العمة . قال المصنف هنا ولا نعلم به قائلا . وذكر في المغنى أنه قياس قول محمد بن سالم . قال في الفائق ولم يعد قبله . قال في الرعاية الصغرى هذا أشهر . واعلم أن الصحيح من المذهب أن الجهات ثلاث وهم الأبوة والأمومة والبنوة اختاره المصنف أخيرا والمجد والشارح . وجزم به في العمدة والوجيز . وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفروع . ويلزم عليه إسقاط بنت عمة ببنت أخ . قال في الفائق وهو أفسد من القول الأول . قال الشيخ تقي الدين رحمه الله النزاع لفظي . ولا فرق بين جعل الأخوة والعمومة جهة وبين إدخالها في جهة الأبوة والأمومة ويجعل الجهات ثلاثا والاعتراض في الصورتين لا حقيقة له . لأنا إذا قلنا إذا كانا من جهة قدمنا الأقرب إلى الوارث فإذا كانا من جهتين لم يقدم الأقرب إلى الوارث . فاسم الجهة عند أبي الخطاب وغيره يعني به ما يشتركان فيه من القرابة . ومعلوم أن بنات العم والعمة يشتركن في بنوة العمومة وبنات الإخوة يشتركن في بنوة الأخوة ولم يرد أبو الخطاب بالجهة الوارث الذي يدلى به . ولهذا فرق بين الوارث الذي يدلى به وبين الجهة فقال إلا أن يسبقه إلى وارث آخر غيره وتجمعهما جهة واحدة .
الإنصاف — صفحة 326 | المرداوي / محمد حامد الفقي