تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
وعنه أن القربى من جهة الأب لا تحجب البعدى من جهة الأم فتشاركها وهذا هو المنصوص عن الإمام أحمد رحمه الله . قاله في الهداية وغيره . وجزم به القاضي في جامعة . ولم يعز في كتاب الروايتين الرواية الأولى إلا إلى الخرقي . وصححه بن عقيل في تذكرته . قال في إدراك الغاية تشاركها في الأشهر . وأطلقهما في المذهب ومسبوك الذهب والمغنى والشرح وشرح بن منجا . فعلى الرواية الثانية لا يتصور أن جدة ترث معها أمها . مثل أن يكون للميت جدة هي أم أبيه وتكون أمها أم أم الميت . وذلك بأن يتزوج أبو الميت بابنة خالته وجدته التي هي أم خالته موجودة . وكذلك ابنتها التي هي أمه ثم تخلف ولدا فيموت الولد فيخلف أم أبيه وأمها التي هي أم أم أمه . فيشتركان في الميراث على هذه الرواية فيعايى بها . قلت ويحتمل عدم إرثها على كلا الروايتين . وهو ظاهر كلام الأصحاب في الحجب لأنهم أسقطوا الأعلى فالأعلى من الجدات بينهما . قوله ( فأما أم أبي الأم وأم أبي الجد فلا ميراث لهما ) . أما أم أبي الأم فهي من ذوي الأرحام على ما يأتي . وأما أم أبي الجد فالصحيح من المذهب أنها من ذوي الأرحام فلا ترث بنفسها فرضا وعليه جماهير الأصحاب . وجزم به في الوجيز وغيره . وقدمه في الفروع وغيره .