تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
قال في الهداية ومن تابعه ويتخرج الجواز بناء على تساويهما في السهم . وقال في الترغيب وتساويهما في النجابة والبطالة وتكافئهما . قوله ( ولا بين قوس عربي وفارسي ) . وهو المذهب جزم به في المحرر والهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والوجيز والمنور وغيرهم وقدمه في الرعايتين والنظم والحاوي الصغير والزركشي . وقال هذا المذهب . ويحتمل الجواز وهو وجه اختاره القاضي وأطلقهما في المغني والبلغة والشرح والفروع والفائق . فائدتان إحداهما يجوز الرمي بالقوس الفارسية من غير كراهة نص عليه وعليه أكثر الأصحاب . وقال أبو بكر لا يجوز قاله في الفائق . وقال في الفروع وكرهه أبو بكر كما تقدم أول الباب . الثانية إذا عقدا النضال ولم يذكرا قوسا صح في ظاهر كلام القاضي ويستويان في العربية أو غيرها . وقال غيره لا يصح حتى يذكرا نوع القوس الذي يرميان عنه في الابتداء . قوله ( ومدى الرمي بما جرت به العادة ) . قال المصنف وغيره يعرف ذلك إما بالمشاهدة أو بالذراع نحو مائة ذراع أو مائتي ذراع وما لم تجر به العادة وهو ما زاد على ثلاثمائة ذراع فلا يصح . وقد قيل إنه ما رمى في أربعمائة ذراع إلا عقبة بن عامر الجهني رضي الله تعالى عنه .
الإنصاف — صفحة 92 | المرداوي / محمد حامد الفقي