تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
فكلامه أعم من كلام المصنف هنا لأنه شمل الغصب وغيره فلذلك استشهد به المصنف . فإن كان الخوف خاصا بالمستأجر كمن خاف وحده لقرب أعدائه من الموضع المأجور أو حلولهم في طريقه لم يملك الفسخ وكذا الحكم لو حبس أو مرض . قوله ( ومن استؤجر لعمل شيء فمرض أقيم مقامه من يعمله والأجرة على المريض ) . مراده إذا استأجره لعمل في الذمة كخياطة وبناء ونحوهما ومراده إذا لم يشترط عليه مباشرته فإن شرط عليه مباشرته لم يقم غيره مقامه . وكذا لو كانت الإجارة على عينه في مدة أو غيرها فمرض لم يقم غيره مقامه لأن الإجارة وقعت على عمله بعينه لا على شيء في ذمته . وقال المصنف والشارح لو كان العمل في الذمة واختلف القصد كاستئجاره لنسخ كتاب لم يكلف الأجير إقامة غيره مقامه ولا يلزم المستأجر قبول ذلك إن بذله الأجير لأن الغرض يختلف . فإن تعذر عمل الأجير فللمستأجر الفسخ . وتقدم التنبيه على ذلك أيضا عند قوله الضرب الثاني عقد على منفعة في الذمة . قوله ( وإن وجد العين معيبة أو حدث بها عيب فله الفسخ ) . مراده ومراد غيره إن لم يزل العيب بلا ضرر يلحقه فإن زال سريعا بلا ضرر فلا فسخ . تنبيه ظاهر كلامه أنه ليس له إلا الفسخ أو الإمضاء مجانا وهو صحيح وهو المذهب أطلقه الأصحاب وصرح به بن عقيل والمصنف وغيرهما . وقيل يملك الإمساك مع الأرش وهو تخريج للمصنف .