تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
وإن كانت إلى مدة فهو مخير بين الفسخ والإمضاء وأخذ أجرة مثلها من غاصبها إن ضمنت منافع الغصب وإن لم تضمن انفسخ العقد . وقال في الانتصار تنفسخ تلك المدة والأجرة للمؤجر لاستيفاء المنفعة على ملكه وأن مثله وطء مزوجة ويكون الفسخ متراخيا . فإذا لم يفسخ حتى انقضت مدة الإجارة كان له الخيار بين الفسخ والرجوع بالمسمى وبين البقاء على العقد ومطالبة الغاصب بأجرة المثل . فإن ردت العين في أثناء المدة ولم يكن فسخ استوفى ما بقي منها ويكون فيما مضى من المدة مخيرا كما ذكرنا قاله في المغني والشرح وغيرهما . فائدتان إحداهما لو كان الغاصب هو المؤجر لم يكن له أجرة مطلقا على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب ونص عليه . وقيل حكمه حكم الغاصب الأجنبي وهو تخريج في المحرر وغيره . وقال الزركشي لو أتلف المستأجر العين ثبت ما تقدم من الفسخ أو الانفساخ مع تضمين المستأجر ما أتلف . ومثله جب المرأة زوجها تضمن ولها الفسخ انتهى . قلت يحتمل أن لا فسخ لها . وتقدم قريبا إذا حوله المالك قبل تقضي المدة . وهذه المسألة من بعض صور تلك . الثانية لو حدث خوف عام يمنع من سكنى المكان الذي فيه العين المستأجرة أو حصر البلد فامتنع خروج المستأجر إلى الأرض ثبت له خيار الفسخ . قال الخرقي وإذا جاء أمر غالب يحجز المستأجر عن منفعة ما وقع عليه العقد فعليه من الأجرة بقدر مدة انتفاعه .