تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
والثاني يقر في يده . واما الرقيق فليس له التقاطه إلا بإذن سيده اللهم إلا أن لا يجد من يلتقطه فيجب التقاطه لأنه تخليص له من الهلكة . أما مع وجود من هو أهل للالتقاط فقطع كثير من الأصحاب بمنعه من الأخذ معللا بأنه لا يقر في يده أو بأنه لا ولاية له . قال الحارثي وفيه نظر فإن أخذ اللقيط قربة فلا يختص بحر وعدم الإقرار بيده دواما لا يمنع أخذه ابتداء . فعلى المذهب إن أذن له سيده فهو نائبه وليس له الرجوع في الإذن قاله بن عقيل . واقتصر عليه في المغني والشرح وشرح الحارثي وجزم به في الفروع . فائدة المدبر وأم الولد والمعلق عتقه كالقن لقيام الرق والمكاتب كذلك قاله في المغني والشرح وشرح الحارثي . ومن بعضه رقيق كذلك لأنه لا يتمكن من استكمال الحضانة . واما الكافر فليس له التقاط المسلم ولا يقر بيده ومراده بالكافر هنا الذمي وإن كان الحربي بطريق أولى . تنبيه ظاهر كلام المصنف أن الكافر إذا التقط من حكم بكفره أنه يقر بيده وهو صحيح صرح به القاضي وغيره من الأصحاب . لكن لو التقطه مسلم وكافر فقال الأصحاب هما سواء وهو المذهب . وقيل المسلم أحق اختاره المصنف والناظم . قال الحارثي وهو الصحيح بلا تردد . ويأتي ذلك في عموم كلام المصنف قريبا .