تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
قال الحارثي والمذهب الإبقاء ما لم يفسد من غير تخيير على ما مر نصه في الشاة وهو الصحيح فإذا دنا الفساد فروايتان . إحداهما التصدق بعينه مضمونا عليه . والثانية البيع وحفظ الثمن . قلت وهو الصواب وأطلقهما الحارثي . وقال بن أبي موسى يتصدق بالثمن انتهى . ومع تعذر البيع أو الصدقة يجوز له أكله وعليه القيمة . تنبيه حيث قلنا يباع فإن البائع الملتقط على الصحيح من المذهب سواء كان يسيرا أو كثيرا تعذر الحاكم أو لا . وعنه يبيع اليسير ويرفع الكثير إلى الحاكم . وعنه يبيعه كله إن فقد الحاكم وإلا رفعه إليه . فائدة لو تركه حتى تلف ضمنه . قوله ( إلا أن يمكن تجفيفه كالعنب فيفعل ما يرى فيه الحظ لمالكه ) . أي من التجفيف والبيع والأكل وصرح به المصنف في المغني والكافي . ولم يجعل له القاضي وأبو الخطاب وبن عقيل والسامري الأكل لأنه يملك قبل انقضاء التعريف فيما يبقى وهو خلاف الأصل واقتصروا على الأحظ من التجفيف والبيع . قال الحارثي وهو الأقوى . وقال وظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله من رواية مهنا وإسحاق التسوية بين هذا النوع والذي قبله . وكذا كلام بن أبي موسى قال فيجرى فيه ما مر من الخلاف انتهى .