تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
يعني اللتين فيمن أدى حقا واجبا عن غيره بغير إذنه ونوى الرجوع . والصحيح من المذهب الرجوع على ما تقدم في باب الضمان فكذا هنا . قال بن رجب ومنهم من رجح هنا عدم الرجوع لأن حفظها لم يكن متعينا بل كان مخيرا بينه وبين بيعها وحفظ ثمنها . وذكر بن أبي موسى أن الملتقط إذا أنفق غير متطوع بالنفقة فله الرجوع بها وإن كان محتسبا ففي الرجوع روايتان . قال في المستوعب إن كان بإذن حاكم فله الرجوع وإن أنفق بغير إذنه ولم يشهد بالرجوع فهو متطوع وإن أنفق محتسبا بها وأشهد على ذلك فهل يملك الرجوع على روايتين . قوله ( الثاني ما يخشى فساده فيخير بين بيعه وأكله ) . يعني إذا استويا وإلا فعل الأحظ كما تقدم . قال في الفروع وله أكل الحيوان وما يخشى فساده بقيمته قاله أصحابنا . وقال في المغني يقتضي قول أصحابنا إن العروض لا تملك أنه لا يأكل ولكن يخير بين الصدقة وبين بيعه وذكر نصا يدل على ذلك انتهى . قال الحارثي ما لا يبقى . قال المصنف فيه والقاضي وبن عقيل يتخير بين بيعه وأكله كذا أوردوا مطلقا . وقيد أبو الخطاب بما بعد التعريف فإنه قال عرفه بقدر ما يخاف فساده ثم هو بالخيار . قال وقوله بقدر ما يخاف فساده وهم وإنما هو بقدر ما لا يخاف . قلت وتابع أبا الخطاب على هذه العبارة في المذهب والمستوعب والتلخيص وجماعة . ومشى على الصواب في الخلاصة فقال عرفه ما لم يخش فساده .
الإنصاف — صفحة 409 | المرداوي / محمد حامد الفقي