تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
وهو صحيح وكذا الحكم إن لم يأمن نفسه عليها . ولا يملكها بالتعريف على الصحيح من المذهب وفيه وجه يملكها ذكره في المغني وغيره . فائدة لو أخذها بنية الأمانة ثم طرأ قصد الخيانة قال في التلخيص يحتمل وجهين . أحدهما لا يضمن كما لا يضمن لو كان أودعه . قال الحارثي وهذا اختيار المصنف وهو الصحيح انتهى . والثاني يضمن . قال في التلخيص وهو الأشبه بقول أصحابنا في التضمين بمجرد اعتقاد الكتمان ويخالف المودع فإنه مسلط من جهة المالك انتهى . وتقدم نظير ذلك في الوديعة قبل قوله وإن أودعه صبي وديعة . وأطلقهما في الفروع حكاية عن صاحب الترغيب . قوله ( ومتى أخذها ثم ردها إلى موضعها أو فرط فيها ضمنها ) . اعلم أنه إذا التقطها ثم ردها إلى موضعها فلا يخلو إما أن تكون مما يجوز التقاطه أو لا . فإن كانت مما يجوز التقاطه ضمنها إلا أن يأمره الحاكم أو نائبه بذلك فإنه لا يضمن بلا نزاع كما تقدم . وإن كانت مما لا يجوز التقاطه إذا رده فلا يخلو إما أن يكون بإذن الإمام أو نائبه أو لا . فإن كان بإذن أحدهما لم يضمن . وإن كان بغير إذن فالصحيح من المذهب أنه يضمن وقدمه في الفروع . وقيل لا يضمن وهما احتمالان مطلقان في المغني والشرح .
الإنصاف — صفحة 406 | المرداوي / محمد حامد الفقي