تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩

باب اللقطة

فائدة قوله وهي المال الضائع من ربه . هو تعريف لمعناها الشرعي وكذا قال غيره . قال الحارثي وعلى هذا سؤالان . أحدهما قد يكون الملتقط غير ضائع كالمتروك قصدا لأمر يقتضيه ومنه المال المدفون والشيء الذي يترك ثقة به كأحجار الطحن والخشب الكبار . والثاني أنهم اختلفوا في التقاط الكلب المعلم . فعلى القول بالتقاطه يكون خارجا عما ذكر . ومن قال من الأصحاب لا يلتقط إنما قال لأجل كونه ممتنعا بنابه لا لأنه غير مال . قال الحارثي ويعصم من السؤال أن يضاف إلى الحد ما جرى مجرى المال . قوله ( وتنقسم ثلاثة أقسام أحدها ما لا تتبعه الهمة ) . يعني همة أوساط الناس ولو كثر وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب . وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره . ومثله المصنف بالسوط والشسع والرغيف . ومثله في الإرشاد وتذكرة بن عقيل والهداية والمذهب والمستوعب وجماعة بالتمرة والكسرة وشسع النعل وما أشبهه . ومثله في المغني بالعصا والحبل وما قيمته كقيمة ذلك . قال الحارثي ما لا تتبعه الهمة نص الإمام أحمد رحمه الله في رواية عبد الله وحنبل أنه ما كان مثل التمرة والكسرة والخرقة وما لا خطر له فلا بأس . وقال في رواية بن منصور الذي يعرف من اللقطة كل شيء إلا ما لا قيمة له